السيد نعمة الله الجزائري
24
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها « 1 » . وقد تقدّم . وفيه دلالة على أنّها معصومة لأنّ غير المعصوم إذا فعل ذنبا لا يرضى اللّه لرضاه ولو غضب غضبا لا يوافق قانون الشريعة لا يغضب اللّه لغضبه . وفيه أيضا من كتاب ابن مردويه بالإسناد إلى الأوسي قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : حدّثني جبرئيل عليه السّلام إنّ اللّه تعالى لمّا زوّج عليّا عليه السّلام أمر شجرة طوبى فحملت رقاعا لمحبّي آل بيت محمّد ثمّ أمطرها ملائكة من نور بعدد تيك الرقاع فأخذ تلك الملائكة الرقاع ، فإذا كان يوم القيامة واستوت بأهلها أهبط اللّه الملائكة بتلك الرقاع ، فإذا لقي ملك من تلك الملائكة رجلا من آل بيت محمّد دفع إليه رقعة براءة من النار « 2 » . وقال ابن عبّاس : بينا أهل الجنّة في الجنّة رأوا نورا أضاء الجنّة فيقولون : يا ربّ إنّك قلت في كتابك لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً « 3 » فينادي مناد : ليس هذا نور الشمس ولا نور القمر وإنّ عليّا وفاطمة تعجّبا من شيء فضحكا فأشرقت الجنان من نورهما . وفيه عن عليّ بن معمر قال : خرجت امّ أيمن إلى مكّة لمّا توفيت فاطمة عليها السّلام وقالت : لا أرى المدينة بعدها فأصابها عطش شديد في الجحفة حتّى خافت على نفسها ، فنظرت إلى السماء وقالت : يا رب أتعطشني وأنا خادمة بنت نبيّك فنزل إليها دلو من ماء الجنّة فشربت ولم تجع ولم تطعم سنين « 4 » . وعن مالك بن دينار قال : رأيت في طريق الحجّ امرأة ضعيفة على دابّة نحيفة تقول : لا في بيتي تركتني ولا إلى بيتك حملتني فو عزّتك وجلالك لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته إلّا إليك ، فإذا شخص أتاها وفي يده زمان ناقة فقال لها : اركبي فركبت وسارت الناقة كالبرق الخاطف ، فلمّا بلغت المطاف رأيتها تطوف فحلّفتها من أنت ؟
--> ( 1 ) - المناقب : 3 / 109 ، وبحار الأنوار : 43 / 45 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 109 ، وبحار الأنوار : 43 / 45 . ( 3 ) - سورة الإنسان : 13 . ( 4 ) - المناقب : 3 / 117 ، وبحار الأنوار : 43 / 46 ح 45 .